قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص337
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
وذكر محمد ابن إسحق أن صاحب مصر - الوليد بن الريان - أسلم على يدي يوسف عليه السلام.
فالله أعلم.
وقد قال بعضهم: وراء مضيق الخوف متسع الامن * وأول مفروح به غاية الحزن (1)
فلا تيأسن، فالله ملك يوسفا * خزائنه بعد الخلاص من السجن * * * " وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون * ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم، ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين * فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون * قالوا سنراود عنه أباه وإنا لفاعلون * وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون ".
يخبر تعالى عن قدوم إخوة يوسف عليه السلام إلى الديار المصرية يمتارون طعاما، وذلك بعد إتيان سني الجدب وعمومها على سائر العباد والبلاد.
وكان يوسف عليه السلام إذ ذاك الحاكم في أمور الديار المصرية دينا ودنيا.
فلما دخلوا عليه عرفهم ولم يعرفوه ; لأنهم لم يخطر ببالهم ما صار إليه يوسف عليه السلام من المكانة والعظمة، فلهذا عرفهم وهم له منكرون.
وعند أهل الكتاب: أنهم لما قدموا عليه سجدوا له فعرفهم، وأراد أن لا يعرفوه فأغلظ لهم في القول، وقال: أنتم جواسيس، جئتم [لنا] (2)