شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص350

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

خرجت العير هاجت ريح، فجاءت يعقوب بريح قميص يوسف فقال: " إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون ".

قال: فوجد ريحه من مسيرة ثلاثة (1) أيام.

وكذا رواه الثوري وشعبة وغيرهم عن أبي سنان (2) به.

وقال الحسن البصري وابن جريج المكي: كان بينهما مسيرة ثمانين فرسخا، وكان له (3) منذ فارقه ثمانون سنة.

وقوله: " لولا أن تفندون " أي تقولون إنما قلت هذا من الفند، وهو الخرف (4) وكبر السن.

قال ابن عباس وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة: " تفندون " تسفهون.

وقال مجاهد أيضا والحسن: تهرمون.

" قالوا تالله إنك لفى ضلالك القديم " قال قتادة والسدي: قالوا له كلمة غليظة.

قال الله تعالى: " فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا " أي بمجرد ما جاء ألقى القميص على وجه يعقوب فرجع من فوره بصيرا بعد ماكان ضريرا.

وقال لبنيه عند (5) ذلك: " ألم أقل لكم إنى أعلم من الله مالا تعلمون " أي أعلم أن الله سيجمع شملي بيوسف، وستقر عيني به، وسيريني فيه ومنه ما يسرني.

فعند ذلك " قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية