شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص356

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

الملوك في ذلك.

قلت: و [قد (1) ] كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب،

رضي الله عنه، لا يشبع بطنه عام الرمادة حتى ذهب الجدب وأتى الخصب.

قال الشافعي: قال رجل من الأعراب لعمر بعد ما ذهب عام الرمادة: لقد انجلت عنك وإنك لابن حرة! * * * ثم لما رأى يوسف عليه السلام نعمته قد تمت، وشمله قد اجتمع، عرف أن هذه الدار لا يقربها قرار، وأن كل شئ فيها ومن عليها فان، وما بعد التمام إلا النقصان، فعند ذلك أثنى على ربه بما هو أهله، واعترف له بعظيم إحسانه وفضله، وسأل منه - وهو خير المسئولين - أن يتوفاه، أي حين يتوفاه على الإسلام، وأن يلحقه بعباده الصالحين، وهكذا كما يقال في الدعاء: " اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مسلمين " أي حين تتوفانا.

ويحتمل أنه سأل ذلك عند احتضاره [عليه السلام، كما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عند احتضاره (2) ] أن يرفع روحه إلى الملأ الأعلى والرفقاء الصالحين (3) من النبيين والمرسليمن، كما قال: اللهم في الرفيق الأعلى ثلاثا.

ثم قضى.

ويحتمل أن يوسف عليه السلام سأل الوفاة على الإسلام منجزا في صحة بدنه وسلامته، وأن ذلك كان سائغا في ملتهم وشرعتهم، كما روي عن ابن عباس أنه قال: ما تمنى نبي [قط (2) الموت قبل يوسف.

الصفحة السابقة الصفحة التالية