قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص365
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
وماذاك؟ قال: منذ ثماني عشرة سنة لم يرحمه ربه فيكشف ما به.
فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيوب: لا أدري ما تقول؟ غير أن الله عزوجل يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان، فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما، كراهية أن يذكر الله إلا في حق.
قال: وكان يخرج في حاجته، فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يرجع، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه: أن " اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب " فاستبطأته فتلقته تنظر، وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء، وهو على أحسن ماكان، فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك! هل رأيت نبي الله هذا المبتلى؟ فوالله القدبر على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا.
قال: فإني أنا هو قال: وكان له أندران (1) أندر للقمح وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض ".
هذا لفظ ابن جرير، وهكذا رواه بتمامه ابن حبان في صحيحه عن محمد ابن الحسن بن قتيبة، عن حرملة، عن ابن وهب به.
وهذا غريب رفعه جدا، والأشبه أن يكون موقوفا.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا بن إسمعيل، حدثنا حماد، أنبأنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: وألبسه الله حلة من الجنة فتنحى أيوب وجلس في ناحية، فجاءت امرأته