قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص370
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
قصة ذي الكفل الذي زعم قوم أنه ابن أيوب قال الله تعالى بعد (1) قصة أيوب في سورة الأنبياء: " وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين * وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من
الصالحين ".
وقال تعالى بعد قصة أيوب أيضا في سورة ص: " واذكر عبادنا إبراهيم وإسحق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار * إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار * وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار * واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار ".
فالظاهر من ذكره في القرآن العظيم بالثناء عليه مقرونا مع هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبى، على من ربه الصلاة والسلام.
وهذا هو المشهور.
وقد زعم آخرون أنه لم يكن نبيا، وإنما كان رجلا صالحا وحكما مقسطا (2) [عادلا.
وتوقف ابن جرير في ذلك، فالله أعلم] (3) .
وروى ابن جرير وأبو نجيح عن مجاهد: أنه لم يكن نبيا وإنما كان رجلا [صالحا (4) ] .
وكان قد تكفل لبنى قومه أن يكفيهم أمرهم، ويقضى بينهم بالعدل [ففعل (4) ] فسمى ذاالكفل.