قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص373
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
- يعني أبا موسى رضي الله عنه - وهو على هذا المنبر يقول: ماكان ذوالكفل نبيا (1) ولكن كان رجل صالح يصلي كل يوم مائة صلاة، فتكفل له ذوالكفل من بعده [فكان (2) ] يصلى كل يوم مائة صلاة، فسمى ذاالكفل.
ورواه ابن جرير من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: قال أبو موسى الأشعري فذكره منقطعا.
فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا أسباط بن محمد، حدثنا الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعد مولى طلحة، عن ابن عمر
قال: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين - حتى عد سبع مرار - لم أحدث به، ولكني قد سمعته أكثر من ذلك قال: " كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله، فأتته امرأة فأعطاها ستين دينارا على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت، فقال [لها (2) ] ما يبكيك؟ أأكرهتك؟ قالت لا: ولكن هذا عمل لم أعمله قط، وإنما حملتني عليه الحاجة.
قال: فتفعلين هذا ولم تفعليه قط! ثم نزل فقال اذهبي بالدنانير لك.
ثم قال: والله لا يعصي الله الكفل أبدا، فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه: قد غفر الله للكفل! ورواه الترمذي من حديث الأعمش به وقال حسن، وذكر أن بعضهم رواه فوقفه على ابن عمر.