شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص388

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

الاظهر من السياق: نعم.

والله أعلم، كما قال تعالى: " لما آمنوا " وقال تعالى: " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون * فآمنوا فمتعناهم إلى حين "، وهذا المتاع إلى حين لا ينفي أن يكون معه غيره من رفع العذاب الأخروي، والله أعلم.

وقد كانوا مائة ألف لا محالة.

واختلفوا في الزيادة: فعن مكحول عشرة آلاف.

وروى الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث زهير عمن سمع أبا العالية: حدثني أبي بن كعب، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون " قال: " يزيدون عشرين ألفا " فلولا هذا الرجل المبهم لكان هذا الحديث فاصلا في هذا الباب.

وعن ابن عباس: كانوا مائة ألف وثلاثين ألفا، وعنه: وبضعة وثلاثين ألفا، وعنه وبضعة وأربعين ألفا.

وقال سعيد بن جبير: كانوا مائة ألف وسبعين ألفا.

واختلفوا: هل كان إرساله إليهم قبل الحوت أو بعده؟ أوهما أمتان؟ على ثلاثة أقوال: هي مبسوطة في التفسير.

* * * والمقصود أنه عليه السلام لما ذهب مغاضبا بسبب قومه، ركب سفينة في البحر فلجت بهم، واضطربت وماجت بهم وثقلت بما فيها، وكادوا يغرقون على ما ذكره المفسرون.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية