قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص396
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
أخيك السلام؟ قال: ما فعلت.
قال سعد: قلت بلى، حتى حلف وحلفت.
قال: ثم إن عثمان ذكر فقال بلى، وأستغفر الله وأتوب إليه، إنك مررت بي آنفا، وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة.
قال سعد: فأنا أنبئك بها، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا أول دعوة، ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته، فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربت بقدمي الأرض، فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " من هذا؟ أبو إسحق؟ " قال: قلت نعم يا رسول الله قال: " خه (1) ؟ قلت لا والله، إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة، ثم جاء هذا
الأعرابي فشغلك.
قال: " نعم دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت " لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين "، فإنه لم يدع بها [مسلم ربه (2) ] في شئ قط إلا استجاب له ".
ورواه الترمذي والنسائي من حديث إبراهيم بن محمد بن سعد به.
ذكر فضل يونس عليه السلام
قال الله تعالى: " وإن يونس لمن المرسلين " وذكره تعالى في جملة الانبياء الكرامو في سورتي النساء والانعام، عليهم من الله أفضل الصلاة والسلام.
وقال الامام أحمد: حدثنا وكيع، حثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ".
ورواه البخاري من حديث سفيان الثوري [به (2) ] .