شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص19

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

مؤمن من قوم شعيب، وقيل: رجل اسمه " يثرون " هكذا هو في كتب أهل الكتاب: يثرون كاهن مدين.

أي كبيرها وعالمها.

وقال ابن عباس وأبو عبيدة بن عبد الله: اسمه يثرون.

زاد أبو عبيدة: وهو ابن أخي شعيب.

وزاد ابن عباس: صاحب مدين.

والمقصود: أنه لما أضافه وأكرم مثواه، وقص عليه ما كان من أمره بشره بأنه قد نجا، فعند ذلك قالت إحدى البنتين لأبيها: " يا أبت استأجره " أي لرعي غنمك، ثم مدحته بأنه قوي أمين.

قال عمر وابن عباس وشريح القاضي وأبو مالك وقتادة ومحمد بن إسحق وغير واحد: لما قالت ذلك، قال لها أبوها: وما علمك بهذا؟ فقالت إنه رفع صخرة لا يطيق رفعها إلا عشرة، وإنه لما جئت معه تقدمت أمامه، فقال: كوني من ورائي، فإذا اختلف الطريق فاحذفي لي بحصاة أعلم بها كيف الطريق.

قال ابن مسعود: أفرس الناس ثلاثة: صاحب يوسف حين قال لامرأته أكرمي مثواه، وصاحبة موسى حين قالت: " يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الامين "، وأبو بكر حين استخلف عمر بن الخطاب.

" قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج، فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك، ستجدني إن شاء الله من الصالحين ".

استدل بهذه جماعة من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله، على صحة ما إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية