شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص24

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وقد تقدم عن نقل أهل الكتاب عن يعقوب عليه السلام حين فارق خاله " لا بان " أنه أطلق له ما يولد من غنمه بلقا، ففعل نحو ما ذكر عن موسى عليه السلام.

فالله أعلم.

* * * [قال الله (2) :] " فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا، قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون * فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين * وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب، يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين * اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء، واضمم إليك جناحك من الرهب، فذانك برهان من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين " تقدم أن موسى قضى أتم الأجلين وأكملهما، وقد يؤخذ هذا من قوله: " فلما قضى موسى الاجل " وعن مجاهد أنه أكمل عشرا وعشرا بعدها.

وقوله: " وسار بأهله " أي من عند صهره، زاعما (1) - فيما ذكره غير واحد من المفسرين وغيرهم - أنه اشتاق إلى أهله، فقصد زيارتهم ببلاد مصر في صورة مختف، فلما سار بأهله ومعه ولدان منهم وغنم قد استفادها مدة مقامه.

قالوا: واتفق ذلك في ليلة مظلمة باردة، وتاهوا في طريقهم فلم يهتدوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية