شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص29

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وروى الحاكم في مستدركه من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه " قال: قال آدم يا رب ألم تخلقني بيدك؟ قيل له بلى، ونفخت في من روحكم؟ قيل له بلى، وعطست فقلت يرحمك الله وسبقت رحمتك غضبك؟ قيل له: بلى، وكتبت علي أن أعمل هذا؟ قيل له بلى، قال: أفرأيت إن تبت هل أنت راجعي إلى الجنة؟ قال: نعم.

ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وروى الحاكم أيضا والبيهقي وابن عساكر من طريق عبد الرحمن بن زيد بن

أسلم، عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما اقترف آدم الخطيئة قال: بارب أسألك بحق محمد إلا (1) غفرت لي ".

فقال الله: فكيف عرفت محمدا ولم أخلقه بعد؟ فقال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت في من روحكم، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك.

فقال الله: صدقت يا آدم، إنه لأحب الخلق إلي، وإذ سألتني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك.

قال البيهقي: تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه وهو ضعيف.

والله أعلم.

وهذه الآية كقوله تعالى: " وعصى آدم ربه فغوى.

ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى " (2) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية