شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص99

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

أذرع وطوله عشرة أذرع، وبيده عصاه وطولها عشرة أذرع، فوصل إلى كعب قدمه فقتله.

يروى هذا عن نوف (1) البكالي، ونقله ابن جرير عن ابن عباس وفي إسناده إليه نظر.

ثم هو مع هذا كله من الإسرائيليات، وكل هذه من وضع جهال بني إسرائيل، فإن الاخبار الكاذبة قد كثرت عندهم، ولا تمييز لهم بين صحتها وباطلها.

ثم لو كان هذا صحيحا لكان بنو إسرائيل معذورين في النكول عن قتالهم، وقد ذمهم الله على نكولهم، وعاقبهم بالتيه على ترك جهادهم ومخالفتهم رسولهم.

وقد أشار عليهم رجلان صالحان منهم بالإقدام، ونهياهم عن الإحجام، ويقال: إنهما يوشع بن نون، وكالب بن يوفنا.

قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وعطية والسدي والربيع بن أنس، وغير واحد.

" قال رجلان من الذين يخافون " أي يخافون الله، وقرأ بعضهم " يخافون " أي يهابون " أنعم الله عليهما " أي بالإسلام والإيمان

والطاعة والشجاعة " ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون * وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين " أي إذا توكلتم على الله، واستعنتم به ولجأتم إليه، نصركم على عدوكم [وأيدكم عليهم] (2) وأظفركم بهم.

" قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " فصمم ملؤهم على النكول عن الجهاد، ووقع أمر عظيم ووهن كبير، فيقال إن يوشع وكالب لما سمعا هذا الكلام

الصفحة السابقة الصفحة التالية