شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص105

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

شديدا، وخرجوا فقاموا في سفح الجبل، وغشي الجبل دخان عظيم في وسطه عمود نور (1) [زلزل الجبل كله زلزلة شديدة، واستمر صوت الصور، وهو البوق (2) ] واشتد، وموسى عليه السلام فوق الجبل، والله يكلمه ويناجيه.

وأمر الرب عزوجل موسى أن ينزل، فيأمر (3) بني إسرائيل أن يقتربوا من الجبل ليسمعوا وصية الله، وأمر الأحبار، وهم علماؤهم، أن يدنوا فيصعدوا الجبل، ليتقدموا (4) بالقرب.

وهذا نص في كتابهم على وقوع النسخ [لا محالة (5) ] .

فقال موسى: يا رب إنهم لا يستطيعون أن يصعدوا، وقد نهيتهم عن ذلك فأمره الله [تعالى] أن يذهب فيأتي معه بأخيه هرون، وليكن الكهنة وهم العلماء، والشعب وهم بقية بني إسرائيل، غير بعيد، ففعل موسى.

وكلمه ربه عزوجل، فأمره حينئذ بالعشر الكلمات.

وعندهم أن بني إسرائيل سمعوا كلام الله، ولكن لم يفهموا حتى فهمهم موسى، وجعلوا يقولون لموسى: بلغنا أنت عن الرب عزوجل، فإنا نخاف أن نموت.

فبلغهم عنه فقال هذه العشر الكلمات: وهي: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والنهي عن الحلف بالله كاذبا.

والأمر بالمحافظة على السبت ومعناه تفرغ يوم من الأسبوع للعبادة، وهذا حاصل بيوم الجمعة الذي نسخ الله به السبت، أكرم أباك وأمك ليطول عمرك في الأرض.

الذي

الصفحة السابقة الصفحة التالية