شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص113

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وفي الصحيحين عن أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " حجابه النور - وفي رواية النار - لو كشفه لأحرقت سبحات (1) وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ".

وقال ابن عباس في قوله تعالى: " لا تدركه الابصار " ذاك نوره الذي هو نوره، إذا تجلى لشئ لا يقوم له شئ.

ولهذا قال تعالى: " فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا، فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ".

قال مجاهد: " ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف

تراني " فإنه أكبر منك وأشد خلقا، " فلما تجلى ربه للجبل " فنظر إلى الجبل لا يتمالك، وأقبل الجبل فدك على أوله، ورأى موسى ما يصنع الجبل فخر صعقا.

وقد ذكرنا في التفسير ما رواه الإمام أحمد والترمذي، وصححه ابن جرير والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت، زاد ابن جرير وليث عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا " قال هكذا بأصبعه، ووضع النبي صلى الله عليه وسلم الإبهام على المفصل الأعلى من الخنصر، فساخ الجبل.

لفظ ابن جرير.

وقال السدي عن عكرمة، عن ابن عباس: ما تجلى - يعنى من العظمة - منه إلا قدر الخنصر فجعل الجبل دكا، قال: ترابا، " وخر

الصفحة السابقة الصفحة التالية