شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص127

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وإياي، أتهلكنا بما فعل السفهاء منا؟ " أي لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء الذين عبدوا العجل منا فإنا برآء مما عملوا.

وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن جريج: إنما أخذتهم الرجفة لأنهم لم ينهوا قومهم عن عبادة العجل.

وقوله: " إن هي إلا فتنتك " أي اختبارك وابتلاؤك وامتحانك.

قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وأبو العالية والربيع بن أنس، وغير واحد من علماء السلف والخلف، يعني أنت الذي قدرت هذا، وخلقت ما كان من أمر العجل اختبارا تختبرهم به كما: " قال لهم هرون من قبل يا قوم إنما فتنتم به " أي اختبرتم.

ولهذا قال: " تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء " أي من شئت أضللته باختبارك إياه، ومن شئت هديته، لك الحكم والمشيئة [ولا مانع (1) ] ولا راد لما حكمت وقضيت.

" أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين * واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا اليك " أي تبنا إليك ورجعنا وأنبنا.

قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وأبو العالية وإبراهيم التيمي والضحاك والسدي وقتادة وغير واحد.

وهو كذلك في اللغة.

" قال عذابي أصيب به من أشاء، ورحمتي وسعت كل شئ " أي أنا أعذب من شئت بما أشاء من الأمور التي أخلقها وأقدرها.

" ورحمتي وسعت كل شئ " كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية