شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص173

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وقام بأعباء النبوة بعد موسى وتدبير الأمر (1) بعده فتاه يوشع بن نون عليه السلام، وهو الذي دخل بهم بيت المقدس كما سيأتي بيانه.

والمقصود هنا أنه لما استقرت يده على البيت المقدس نصب هذه القبة على صخرة بيت القدس فكانوا يصلون إليها.

فلما بادت صلوا إلى محلتها وهي الصخرة، فلهذا كانت قبلة الأنبياء بعده إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد صلى إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة، وكان يجعل الكعبة بين يديه، فلما هاجر أمر بالصلاة إلى بيت

المقدس فصلى إليها ستة عشر - وقيل سبعة عشر - شهرا.

ثم حولت القبلة إلى الكعبة وهي قبلة إبراهيم في شعبان سنة ثنتين في وقت صلاة العصر وقيل الظهر، كما بسطنا ذلك في التفسير عند قوله تعالى: " سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها.

إلى قوله: " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنوليك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام (2) " الآيات.

الصفحة السابقة الصفحة التالية