شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص175

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

قال: كان قارون ابن عم موسى، وكذا قال إبراهيم النخعي وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وسماك بن حرب وقتادة ومالك بن دينار وابن جريج وزاد فقال: هو قارون بن يصهب بن قاهث، وموسى بن عمران بن قاهث.

قال ابن جرير (1) وهذا قول أكثر أهل العلم: أنه كان ابن عم موسى، ورد قول ابن إسحاق إنه كان عم موسى.

قال قتادة: وكان يسمى المنور لحسن صوته بالتوراة، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري، فأهلكه البغي لكثرة ماله.

وقال شهر بن حوشب: زاد في ثيابه شبرا طولا ترفعا على قومه.

وقد ذكر الله تعالى كثرة كنوزه، حتى إن مفاتحه كان يثقل حملها على الفئام (2) من الرجال الشداد، وقد قيل إنها كانت [من الجلود وإنها كانت (3) ] تحمل على ستين بغلا، فالله أعلم.

* * * وقد وعظه (4) النصحاء من قومه قائلين: " لا تفرح " أي لا تبطر بما أعطيت وتفخر على غيرك، " إن الله لا يحب الفرحين * وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة " يقولون: لتكن همتك مصروفة لتحصيل (5) ثواب الله في الدار الآخرة، فإنه خير وأبقى، ومع هذا " لا تنس نصيبك من الدنيا " أي وتناول منها بمالك ما أحل الله لك، فتمتع لنفسك بالملاذ الطيبة الحلال،

" وأحسن كما أحسن الله إليك " أي وأحسن إلى خلق الله كما أحسن الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية