شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص180

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وقد تكلمنا على لفظ ويكأن في التفسير، وقد قال قتادة: ويكأن بمعنى ألم تر أن.

وهذا قول حسن من حيث المعنى، والله أعلم.

ثم أخبر تعالى: أن " الدار الآخرة " وهي دار القرار، وهي الدار التي يغبط من أعطيها وبعزى من حرمها إنما هي معدة " للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا ".

فالعلو [هو (1) ] التكبر والفخر والأشر والبطر.

والفساد هو عمل المعاصي اللازمة والمتعدية، من أخذ أموال الناس وإفساد معايشهم، والإساءة إليهم وعدم النصح لهم.

ثم قال تعالى: " والعاقبة للمتقين ".

وقصة قارون هذه قد تكون قبل خروجهم من مصر، لقوله: " فخسفنا به وبداره الأرض " فإن الدار ظاهرة في البنيان، وقد تكون بعد ذلك في التيه، وتكون الدار عبارة عن المحلة التي تضرب فيها الخيام، كما قال عنترة: يا دار عبلة بالجواء تكلمي * وعمي صباحا دار عبلة واسلمي والله أعلم.

وقد ذكر الله تعالى مذمة قارون في غير ما آية من القرآن، قال الله: " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين * إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب (2) ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية