قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص218
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
ولقد (1) ترى الحبشي حول بيوتنا * جذلا إذا ما نال يوما مأ كلا صعلا (2) أصك كأن فروة رأسه * بذرت فأنبت جانباه فلفلا قال الخطابي: [ويقال (3) ] إنما سمي الخضر خضرا لحسنه وإشراق وجهه، قلت: وهذا لا ينافي ما ثبت في الصحيح (4) ، فإن كان ولا بد من التعليل بأحدهما، فما ثبت في الصحيح أولى وأقوى، بل لا يلتفت إلى ما عداه.
وقد روى الحافظ ابن عساكر هذا الحديث أيضا من طريق إسماعيل بن حفص بن عمر الابلى: حدثنا عثمان وأبو جزي وهمام بن يحيى عن قتادة، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن ابن عباس عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: " إنما سمي الخضر خضرا لأنه صلى على فروة بيضاء فاهتزت خضراء ".
وهذا غريب من هذا الوجه.
وقال قبيصة عن الثوري عن منصور عن مجاهد قال: إنما سمي الخضر لأنه كان إذا صلى اخضر ما حوله.
وتقدم أن موسى ويوشع عليهما السلام لما رجعا يقصان الأثر، وجداه على طنفسة خضراء على كبد البحر، وهو مسجى بثوب قد جعل طرفاه من تحت رأسه وقدميه، فسلم موسى (3) عليه السلام فكشف عن وجهه فرد، وقال: أنى بأرضك السلام؟ من أنت؟ قال أنا موسى.
قال: