شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص222

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وقد ورد في ذلك حديث مرفوع رواه ابن عساكر من طريق زكرياء ابن يحيى الوقاد - إلا أنه من الكذابين الكبار - قال قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع، قال الثوري، قال مجالد، قال أبو الوداك قال أبو سعيد الخدري، قال عمر بن الخطاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " قال أخي موسى يا رب وذكر كلمته - فأتاه الخضر وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب مشمرها، فقال: السلام عليك ورحمة الله يا موسى ابن عمران، إن ربك يقرأ عليك السلام.

قال موسى: هو السلام وإليه السلام، والحمد لله رب العالمين، الذي لا أحصي نعمه، ولا أقدر على أداء شكره إلا بمعونته.

ثم قال موسى: أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها بعدك، فقال الخضر: يا طالب العلم إن القائل أقل ملالة من المستمع، فلا تمل جلساءك إذا حدثتهم، واعلم أن قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو به وعاءك،

واعزف عن (1) الدنيا وأنبذها وراءك، فإنها ليست لك بدار ولا لك فيها محل قرار، وإنما جعلت بلغة للعباد والنزود منها ليوم المعاد (2) ورض نفسك على الصبر تخلص من الإثم.

يا موسى تفرغ للعلم إن كنت تريده، [فإنما العلم لمن تفرغ له، ولا تكن مكثارا للعلم مهذارا (3) ] فإن كثرة المنطق تشين العلماء وتبدي مساوئ السخفاء.

ولكن عليك بالافتصاد، فإن ذلك من التوفيق والسداد

الصفحة السابقة الصفحة التالية