شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص51

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

قال: فإنى أشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم، أن لا تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيري ولا رب غيري، ولا تشركوا بي شيئا، وإني سأرسل إليكم رسلا ينذرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتابي.

قالزوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك.

فأقروا له يومئذ بالطاعة.

ورفع أباهم آدم فنظر إليهم، فرأى فيهم الغني والفقير، وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: يا رب لو سويت بين عبادك؟ فقال: إني أحببت أن أشكر.

ورأى فيهم الأنبياء مثل السرج عليهم النور، وخصوا بميثاق آخر من الرسالة والنبوة، فهو الذي يقول الله تعالى: " وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم، ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم.

وأخذنا منهم ميثاقا غليظا " (1) وهو الذي يقول: " فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله " (2) وفي ذلك قال: " هذا نذير من النذر الاولى " (3) وفي ذلك قال: " وما وجدنا لأكثرهم من عهد، وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين (4) ".

رواه الأئمة: عبد الله بن أحمد وابن أبي حاتم وابن جرير وابن مردويه، في تفاسيرهم من طريق أبي جعفر، وروى عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير

الصفحة السابقة الصفحة التالية