قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص278
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
وعن داود عليه السلام أنه قال: مثل الخطيب الأحمق في نادي القوم كمثل المغني عند رأس الميت.
وقال أيضا: ما أقبح الفقر بعد الغنى وأقبح من ذلك الضلالة بعد الهدى.
وقال: انظر ما تكره أن يذكر عنك في نادي القوم فلا تفعله إذا خلوت.
وقال: لا تعدن (1) أخاك بما لا تنجزه له فإن ذلك عداوة ما بينك وبينه.
وقال محمد بن سعد: أنبأنا محمد بن عمر الواقدي، حدثنى هشام ابن سعد، عن عمر مولى عفرة، قال قالت يهود، لما رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوج النساء! انظروا إلى هذا الذي لا يشبع من الطعام ولا والله ماله همة إلا إلى النساء: حسدوه لكثرة نسائه وعابوه بذلك فقالوا لو كان نبيا ما رغب في النساء.
وكان أشدهم في ذلك حيى ابن أخطب فأكذبهم الله وأخبرهم بفضل الله وسعته على نبيه صلوات الله وسلامه عليه فقال: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله "
يعني بالناس رسول الله صلى الله عليه وسلم " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " يعني ما آتى الله سليمان بن داود كانت له ألف امرأة.
سبعمائة مهرية (2) وثلاثمائة سرية، وكانت لداود عليه السلام مائة امرأة منهن امرأة أوريا أم سليمان بن داود التي تزوجها بعد الفتنة هذا أكثر مما لمحمد صلى الله عليه وسلم.
وقد ذكر الكلبي نحو هذا وأنه كان لداود عليه السلام مائة امرأة ولسليمان ألف امرأة، منهن ثلاثمائة سرية.
وروى الحافظ في تاريخه في ترجمة صدقة الدمشقي الذي يروي عن