قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص67
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
ذكر وفاة آدم ووصيته إلى ابنه شيث عليه السلام
ومعنى شيث: هبة الله، وسمياه بذلك لأنهما رزقاه بعد أن قتل هابيل.
قال أبو ذر في حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله أنزل مائة صحيفة وأربع صحف، على شيث خمسين صحيفة ".
قال محمد بن إسحاق: ولما حضرت آدم الوفاة عهد إلى ابنه شيث وعلمه ساعات الليل والنهار، وعلمه عبادات تلك الساعات، وأعلمه بوقوع الطوفان بعد ذلك.
قال: ويقال إن أنساب بنى آدم اليوم كلها تنهى إلى شيث، وسائر أولاد آدم غيره انقرضوا وبادوا.
والله أعلم.
ولما توفي آدم عليه السلام - وكان ذلك يوم الجمعة - جاءته الملائكة بحنوط، وكفن من عند الله عزوجل من الجنة، وعزوا فيه فيه ابنه ووصيه شيثا عليه السلام.
قال ابن إسحاق: وكسفت الشمس والقمر سبعة أيام بليا ليهن.
وقد قال عبد الله ابن الإمام أحمد: حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن يحيى - هو ابن ضمرة السعدي - قال: رأيت شيخا بالمدينة يتكلم فسألت عنه فقالوا هذا أبي بن كعب، فقال: إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني! إني أشتهي من ثمار الجنة.
قال: فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه
#