شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج2 ص438

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

فصل قال أبو بكر ابن أبي الدنيا: حدثنا رجل سقط اسمه، حدثنا حجاج [بن محمد] (1) حدثنا أبو هلال محمد بن سليمان، عن بكر بن عبد الله المزني قال: فقد الحواريون نبيهم عيسى فقيل لهم توجه نحو البحر، فانطلقوا يطلبونه فلما انتهوا إلى البحر إذا هو يمشي على الماء يرفعه الموج مرة ويضعه أخرى، وعليه كساء مرتد بنصفه ومؤتزر بنصفه، حتى انتهى إليهم فقال له بعضهم، قال أبو هلال ظنت أنه من أفاضلهم: ألا أجئ إليك يا نبي الله؟ قال بلى.

قال: فوضع إحدى رجليه على الماء ثم ذهب ليضع الأخرى فقال: أوه غرقت يا نبي الله.

فقال: أرني يدك يا قصير الإيمان، لو أن لابن آدم من اليقين قدر شعيرة مشى على الماء!

ورواه أبو سعيد ابن الاعرابي، عن إبراهيم بن أبي الجحيم، عن سليمان ابن حرب، عن أبي هلال عن بكر بنحوه.

ثم قال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن سفيان (1) ، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، عن الفضيل بن عياض، قال قيل لعيسى بن مريم: يا عيسى بأي شئ تمشي على الماء؟ قال: بالإيمان واليقين.

قالوا: فإنا آمنا كما آمنت وأيقنا كما أيقنت.

قال: فامشوا إذا.

قال: فمشوا معه في الموج فغرقوا فقال لهم [عيسى] (2) ما لكم؟ فقالوا: خفنا الموج قال: ألا خفتم رب الموج! قال: فأخرجهم.

ثم ضرب بيده إلى الأرض فقبض بها ثم بسطها فإذا في إحدى يديه ذهب وفي الأخرى مدر أو حصى

الصفحة السابقة الصفحة التالية