شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 1

القرطبي • التفسير • ج1 ص100

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

الذي لا يكون إلا في الأسماء. الثالث: ليفرق بينها وبين ما قد يكون من الحروف اسما، نحو الكاف في قول الشاعر «1»:

ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا

أي بمثل ابن الماء أو ما كان مثله. الخامسة عشر ايم، وزنه افع، والذاهب منه الواو لأنه من سموت، وجمعه أسماء، وتصغيره سمي. واختلف في تقدير أصله، فقيل: فعل، وقيل: فعل. قال الجوهري: وأسماء يكون جمعا لهذا الوزن، وهو مثل جذع وأجذع، وقفل وأقفال، وهذا لا تدرك صيغته إلا بالسماع. وفيه أربع لغات: إسم بالكسر، وأسم بالضم. قال أحمد بن يحيى: من ضم الألف أخذه من سموت أسمو، ومن كسر أخذ من سمت أسمي. ويقال: سم وسم، وينشد:

والله أسماك سما مباركا ... آثرك الله به إيثاركا

وقال آخر:

وعامنا أعجبنا مقدمه ... يدعى أبا السمح وقرضاب سمه

مبتركا «2» لكل عظم يلحمه

قرصب الرجل: إذا أكل شيئا يابسا، فهو قرضاب." سمه" بالضم والكسر جميعا. ومنه قول الآخر:

باسم الذي في كل سورة سمه

وسكنت السين من" باسم" اعتلالا «3» على غير قياس، وألفه ألف وصل، وربما جعلها الشاعر ألف قطع للضرورة، كقول الأحوص:

وما أنا بالمخسوس في جذم مالك ... ولا من تسمى ثم يلتزم الاسما «4»

الصفحة السابقة الصفحة التالية