الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 1
القرطبي • التفسير • ج1 ص144
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
حصادك يوما ما زرعت وإنما ... يدان الفتى يوما كما هو دائن
آخر:
إذا ما رمونا رميناهم ... ودناهم مثل ما يقرضونا
آخر:
واعلم يقينا «1» أن ملكك زائل ... واعلم بأن كما تدين تدان
وحكى أهل اللغة: دنته بفعله دينا (بفتح الدال) ودينا (بكسرها) جزيته، ومنه الديان في صفة الرب تعالى أي المجازي، وفي الحديث: (الكيس من دان نفسه) أي حاسب. وقيل: القضاء. روي عن ابن عباس أيضا، ومنه قول طرفة:
لعمرك ما كانت حمولة «2» معبد ... على جدها «3» حربا لدينك من مضر
ومعاني هذه الثلاثة متقاربة. والدين أيضا: الطاعة، ومنه قول عمرو بن كلثوم:
وأيام لنا غر طوال ... عصينا الملك فيها أن ندينا
فعلى هذا هو لفظ مشترك وهي: الثانية والعشرون قال ثعلب: دان الرجل إذا أطاع، ودان إذا عصى، ودان إذا عز، ودان إذا ذل، ودان إذا قهر، فهو من الأضداد. ويطلق الدين على العادة والشأن، كما قال:
كدينك من أم الحويرث قبلها
وقال المثقب [يذكر ناقته]:
تقول إذا درأت لها وضيني «4» ... أهذا دينه أبدا وديني
