الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 1
القرطبي • التفسير • ج1 ص146
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
ويروى: وثمر. وأما قول الشاعر «1»:
إليك حتى بلغت إياكا
فشاذ لا يقاس عليه. والورق بكسر الراء من الدراهم، وبفتحها المال. وكرر الاسم لئلا يتوهم إياك نعبد ونستعين غيرك. الخامسة والعشرون الجمهور من القراء والعلماء على شد الياء من" إياك" في الموضعين. وقرأ عمرو بن قائد:" إياك" بكسر الهمزة وتخفيف الياء، وذلك أنه كره تضعيف الياء لثقلها وكون الكسرة قبلها. وهذه قراءة مرغوب عنها، فإن المعنى يصير: شمسك نعبد أو ضوءك، وإياة الشمس (بكسر الهمزة): ضوءها، وقد تفتح. وقال «2»:
سقته إياة الشمس إلا لثاته ... أسف فلم تكدم عليه بإثمد
فإن أسقطت الهاء مددت. ويقال: الإياة للشمس كالهالة للقمر، وهي الدارة حولها. وقرأ الفضل الرقاشي:" إياك" (بفتح الهمزة) وهي لغة مشهورة. وقرأ أبو السوار الغنوي:" هياك" في الموضعين، وهي لغة، قال:
فهياك والأمر الذي إن توسعت ... موارده ضاقت عليك مصادره
السادسة والعشرون" وإياك نستعين" (5) عطف جملة على جملة. وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش:" نستعين" بكسر النون، وهي لغة تميم وأسد وقيس وربيعة، ليدل على أنه من استعان، فكسرت النون كما تكسر ألف الوصل. وأصل" نستعين" نستعون، قلبت حركة الواو إلى العين فصارت ياء، والمصدر
