الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 1
القرطبي • التفسير • ج1 ص25
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
عن ابن عباس، وسأله رجل عن قول الله عز وجل:" وثيابك فطهر «1» " قال: لا تلبس ثيابك على غدر، وتمثل بقول غيلان الثقفي:
فإني بحمد الله لا ثوب غادر ... لبست ولا من سوءة أتقنع «2»
وسأل رجل عكرمة عن الزنيم قال: هو ولد الزنى، وتمثل ببيت شعر:
زنيم ليس يعرف من أبوه ... بغي الأم ذو حسب لئيم
وعنه أيضا الزنيم: الداعي الفاحش اللئيم، ثم قال:
زنيم تداعاه الرجال زيادة ... كما زيد في عرض الأديم الأكارع «3».
وعنه في قوله تعالى:" ذواتا أفنان «4» " قال: ذواتا ظل وأغصان، ألم تسمع إلى قول الشاعر:
ما هاج شوقك من هديل حمامة ... تدعو على فنن الغصون حماما
تدعو أبا فرخين صادف طائرا ... ذا مخلبين من الصقور قطاما
وعن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى:" فإذا هم بالساهرة «5» " قال: الأرض، قاله ابن عباس. وقال أمية بن أبي الصلت،" عندهم «6» لحم بحر ولحم ساهرة". قال ابن الأنباري: والرواة يروون هذا البيت:
وفيها لحم ساهرة وبحر ... وما فاهوا به لهم مقيم
وقال نافع بن الأزرق لابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل:" لا تأخذه سنة ولا نوم" ما السنة؟ قال: النعاس، قال زهير بن أبي سلمى:
لا سنة في طول الليل تأخذه ... ولا ينام ولا في أمره فند «7»
