الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 2
القرطبي • التفسير • ج2 ص181
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
الرابعة- قوله تعالى:" فمن حج البيت" أي قصد. وأصل الحج القصد، قال الشاعر «1»:
فأشهد من عوف حلولا» كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا
السب: لفظ مشترك. قال أبو عبيدة: السب (بالكسر) الكثير السباب. وسبك أيضا الذي يسابك، قال الشاعر «3»:
لا تسبنني فلست بسبي ... إن سبي من الرجال الكريم
والسب أيضا الخمار، وكذلك العمامة، قال المخبل السعدي:
يحجون سب الزبرقان المزعفرا
والسب أيضا الحبل في لغة هذيل، قال أبو ذؤيب:
تدلى عليها بين سب وخيطة ... بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها
والسبوب: الحبال. والسب: شقة كتان رقيقة، والسبيبة مثله، والجمع السبوب والسبائب، قاله الجوهري. وحج الطبيب الشجة إذا سبرها بالميل، قال الشاعر «4»:
يحج مأمومة «5» في قعرها لجف
اللجف: الخسف. تلجفت البئر: انخسف أسفلها. ثم اختص هذا الاسم بالقصد إلى البيت الحرام لأفعال مخصوصة. الخامسة- قوله تعالى:" أو اعتمر" أي زار. والعمرة: الزيارة، قال الشاعر «6»:
لقد سما ابن معمر حين اعتمر ... مغزى بعيدا من بعيد وضبر «7»
