شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 2

القرطبي • التفسير • ج2 ص318

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

الخامسة- قوله تعالى:" وابتغوا ما كتب الله لكم" قال ابن عباس ومجاهد والحكم ابن عيينة وعكرمة والحسن والسدي والربيع والضحاك: معناه وابتغوا الولد، يدل عليه أنه عقيب قوله:" فالآن باشروهن". وقال ابن عباس: ما كتب الله لنا هو القرآن. الزجاج: أي ابتغوا القرآن بما أبيح لكم فيه وأمرتم به. وروي عن ابن عباس ومعاذ بن جبل أن المعنى وابتغوا ليلة القدر. وقيل: المعنى اطلبوا الرخصة والتوسعة، قاله قتادة. قال ابن عطية: وهو قول حسن. وقيل:" ابتغوا ما كتب الله لكم" من الإماء والزوجات. وقرا الحسن البصري والحسن بن قرة" واتبعوا" من الاتباع، وجوزها ابن عباس، ورجح" ابتغوا" من الابتغاء. السادسة- قوله تعالى:" وكلوا واشربوا" هذا جواب نازلة قيس، والأول جواب عمر، وقد ابتدأ بنازلة عمر لأنه المهم فهو المقدم. السابعة- قوله تعالى:" حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر

"" حتى" غاية للتبيين، ولا يصح أن يقع التبيين لأحد ويحرم عليه الأكل إلا وقد مضى لطلوع الفجر قدر. واختلف في الحد الذي بتبينه يجب الإمساك، فقال الجمهور: ذلك الفجر المعترض في الأفق يمنة ويسرة، وبهذا جاءت الأخبار ومضت عليه الأمصار. روى مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير «1» هكذا). وحكاه حماد «2» بيديه قال: يعني معترضا. وفي حديث ابن مسعود: (إن الفجر ليس الذي يقول «3» هكذا- وجمع أصابعه ثم نكسها إلى الأرض- ولكن الذي يقول هكذا- ووضع المسبحة على المسبحة ومد يديه). وروى الدارقطني عن عبد الرحمن بن عباس أنه بلغه أن رسول الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية