الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 3
القرطبي • التفسير • ج3 ص196
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
بنت عبيد الله أخت طلحة بن عبيد الله التيمي، وفي بعض نسخ الموطأ من رواية يحيى: طليحة الأسدية وذلك خطأ وجهل، ولا أعلم أحدا قاله. الثامنة- قوله" فضربها عمر بالمخفقة وضرب زوجها ضربات" يريد على وجه العقوبة لما ارتكباه من المحظور وهو النكاح في العدة. وقال الزهري: فلا أدري كم بلغ ذلك الجلد. قال: وجلد عبد الملك في ذلك كل واحد منهما أربعين جلدة. قال: فسئل عن ذلك قبيصة بن ذؤيب فقال: لو كنتم خففتم فجلدتم عشرين! وقال ابن حبيب في التي تتزوج في العدة فيمسها الرجل أو يقبل أو يباشر أو يغمز أو ينظر على وجه اللذة أن على الزوجين العقوبة وعلى الولي وعلى الشهود ومن علم منهم أنها في عدة، ومن جهل منهم ذلك فلا عقوبة عليه. وقال ابن المواز: يجلد الزوجان الحد إن كانا تعمدا ذلك، فيحمل قول ابن حبيب على من علم بالعدة، ولعله جهل التحريم ولم يتعمد ارتكاب المحظور فذلك الذي يعاقب، وعلى ذلك كان ضرب عمر المرأة وزوجها بالمخفقة ضربات. وتكون العقوبة والأدب في ذلك بحسب حال المعاقب. ويحمل قول ابن المواز على أنهما علما التحريم واقتحما ارتكاب المحظور جرأة وإقداما. وقد قال الشيخ أبو القاسم: إنهما روايتان في التعمد، إحداهما يحد، والثانية يعاقب ولا يحد. التاسعة- قوله تعالى: (واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه) هذا نهاية التحذير من الوقوع فيما نهى عنه.
[سورة البقرة (2): آية
236]</span>
لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين (236)
فيه إحدى عشرة مسألة: الأولى- قوله تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء) هذا أيضا من أحكام المطلقات، وهو ابتداء إخبار برفع الحرج عن المطلق قبل البناء والجماع، فرض مهرا أو لم
#
