شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 3

القرطبي • التفسير • ج3 ص91

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

واعتكاف، قاله الأصم. وقال ابن عباس وأبو رزين: من قبل الطهر لا من قبل الحيض، وقاله الضحاك. وقال محمد ابن الحنفية: المعنى من قبل الحلال لا من قبل الزنى. الرابعة عشرة- قوله تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) اختلف فيه، فقيل: التوابون من الذنوب والشرك. والمتطهرون أي بالماء من الجنابة والأحداث، قال عطاء وغيره. وقال مجاهد: من الذنوب، وعنه أيضا: من إتيان النساء في أدبارهن. ابن عطية: كأنه نظر إلى قوله تعالى حكاية عن قوم لوط:" أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون «1» ". وقيل: المتطهرون الذين لم يذنبوا. فإن قيل: كيف قدم بالذكر الذي أذنب على من لم يذنب، قيل: قدمه لئلا يقنط التائب من الرحمة ولا يعجب المتطهر بنفسه، كما ذكر في آية أخرى:" فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات" على ما يأتي بيانه «2» إن شاء الله تعالى.

[سورة البقرة (2): آية

223]</span>

نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه وبشر المؤمنين (223)

فيه ست مسائل: الأول- قوله تعالى: (نساؤكم حرث لكم) روى الأئمة واللفظ للمسلم عن جابر بن عبد الله قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول، فنزلت الآية:" نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم" زاد في رواية عن الزهري: إن شاء مجبية «3» وإن شاء غير مجبية غير إن ذلك في صمام واحد. ويروى: في سمام واحد بالسين، قاله الترمذي. وروى البخاري عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يوما «4»، فقرأ سورة" البقرة" حتى انتهى إلى مكان قال: أتدري فيم أنزلت؟ قلت: لا قال: نزلت في كذا وكذا، ثم مضى. وعن

الصفحة السابقة الصفحة التالية