شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 4

القرطبي • التفسير • ج4 ص105

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي) ولهذا قال بعض أصحاب الشافعي فيمن أوصى لولد فلان ولم يكن له ولد لصلبه وله ولد ابن وولد ابنة: إن الوصية لولد الابن دون ولد الابنة، وهو قول الشافعي. وسيأتي لهذا مزيد بيان في" الأنعام «1» والزخرف" إن شاء الله تعالى.

[سورة آل عمران (3): الآيات 62 الى 63]

إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم (62) فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين (63)

قوله تعالى: (إن هذا لهو القصص الحق) الإشارة في قوله" إن هذا" إلى القرآن وما فيه من الأقاصيص، سميت قصصا لأن المعاني تتتابع فيها، فهو من قولهم: فلان يقص أثر فلان، أي يتبعه. (وما من إله إلا الله) " من" زائدة للتوكيد، والمعنى وما إله إلا الله (العزيز) أي الذي لا يغلب. (الحكيم) ذو الحكمة. وقد تقدم مثله والحمد لله.

[سورة آل عمران (3): آية

64]</span>

قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون (64)

فيه ثلاث مسائل: الأولى- قوله تعالى: (قل يا أهل الكتاب) الخطاب في قول الحسن وابن زيد والسدي لأهل نجران. وفي قول قتادة وابن جريج وغيرهما ليهود المدينة، خوطبوا بذلك لأنهم جعلوا أحبارهم في الطاعة لهم كالأرباب. وقيل: هو لليهود والنصارى جميعا. وفي كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل بسم الله الرحمن الرحيم- من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى [أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام] «2» أسلم تسلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية