شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 4

القرطبي • التفسير • ج4 ص110

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

(إن لكل نبي ولاة من النبيين وإن ولي منهم أبي وخليل ربي- ثم قرأ- إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي).

[سورة آل عمران (3): آية

69]</span>

ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون (69)

نزلت في معاذ بن جبل وحذيفة بن اليمن وعمار بن ياسر حين دعاهم اليهود من بني النضير وقريظة وبني قينقاع إلى دينهم. وهذه الآية نظير قوله تعالى:" ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا" [البقرة: 109] «1». و" من" على هذا القول للتبعيض. وقيل: جميع أهل الكتاب، فتكون" من" لبيان الجنس. ومعنى" لو يضلونكم" أي يكسبونكم المعصية بالرجوع عن دين الإسلام والمخالفة له. وقال ابن جريج:" يضلونكم" أي يهلكونكم، ومنه قول الأخطل:

كنت القذى في موج أكدر مزبد ... قذف الأتي «2» به فضل ضلالا

أي هلك هلاكا. (وما يضلون إلا أنفسهم) نفي وإيجاب. (وما يشعرون) أي يفطنون «3» أنهم لا يصلون إلى إضلال المؤمنين. وقيل:" وما يشعرون" أي لا يعلمون بصحة الإسلام وواجب عليهم أن يعلموا، لأن البراهين ظاهرة والحجج باهرة، والله أعلم.

[سورة آل عمران (3): آية 70]

يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون (70)

أي بصحة الآيات التي عندكم في كتبكم، عن قتادة والسدي. وقيل: المعنى وأنتم تشهدون بمثلها من آيات «4» الأنبياء التي أنتم مقرون بها.

[سورة آل عمران (3): آية 71]

يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون (71)

الصفحة السابقة الصفحة التالية