الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 5
القرطبي • التفسير • ج5 ص232
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
وقال أيضا:
تيممت العين التي عند ضارج ... يفيء عليها الظل عرمضها طامي «1»
آخر:
إني كذاك إذا ما ساءني بلد ... يممت «2» بعيري غيره بلدا
وقال أعشى باهلة:
تيممت قيسا وكم دونه ... من الأرض من مهمه ذي شزن «3»
وقال حميد بن ثور:
سل الربع أنى يممت أم طارق ... وهل عادة للربع أن يتكلما
وللشافعي رضي الله عنه:
علمي معي حيثما يممت أحمله ... بطني وعاء له لا بطن صندوق
قال ابن السكيت: قوله تعالى: (فتيمموا صعيدا طيبا) أي اقصدوا، ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى صار التيمم مسح الوجه واليدين بالتراب. وقال ابن الأنباري في قولهم: (قد تيمم الرجل) معناه قد مسح التراب على وجهه ويديه. قلت: وهذا هو التيمم الشرعي، إذا كان المقصود به القربة. ويممت المريض فتيمم للصلاة. ورجل ميمم يظفر بكل ما يطلب، عن الشيباني. وأنشد:
إنا وجدنا أعصر بن سعد ... ميمم البيت رفيع المجد
وقال آخر:
أزهر لم يولد بنجم الشح ... ميمم البيت كريم السنح «4»
