شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 5

القرطبي • التفسير • ج5 ص427

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

فيه كن عليه، فالأربع اللاتي له: فالشكر والإيمان والدعاء والاستغفار، قال الله تعالى: (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم) وقال الله تعالى: (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) «1» وقال تعالى: (قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم) «2». وأما الثلاث اللاتي عليه: فالمكر والبغي والنكث، قال الله تعالى: (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه) «3». وقال تعالى: (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله) «4» وقال تعالى: (إنما بغيكم على أنفسكم «5».) (وكان الله شاكرا عليما) أي يشكر عباده على طاعته. ومعنى (يشكرهم) يثيبهم، فيتقبل العمل القليل ويعطي عليه الثواب الجزيل، وذلك شكر منه على عبادته. والشكر في اللغة الظهور، يقال: دابة شكور إذا أظهرت من السمن فوق ما تعطى من العلف، وقد تقدم هذا المعنى مستوفى «6». والعرب تقول في المثل: (أشكر من بروقة) «7» لأنها يقال: تخضر وتنضر بظل السحاب دون مطر. والله أعلم.

تم الجزء الخامس من تفسير القرطبي يتلوه إن شاء الله تعالى الجزء السادس، وأوله قوله تعالى:" لا يحب الله الجهر بالسوء من القول"

مصححه أبو إسحاق إبراهيم اطفيش

الصفحة السابقة