الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 6
القرطبي • التفسير • ج6 ص14
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
وكل قوم أطاعوا أمر سيدهم ... إلا نميرا أطاعت أمر غاويها
ويروى (أمر مرشدهم).
الظاعنين «1» ولما يظعنوا أحدا ... والقائلون لمن دار نخليها
وأنشد «2»:
لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر
النازلين بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر
قال النحاس: وهذا أصح ما قيل في" المقيمين". وقال الكسائي:" والمقيمين" معطوف على" بما". قال النحاس قال الأخفش: وهذا بعيد، لأن المعنى يكون ويؤمنون بالمقيمين. وحكى محمد بن جرير «3» أنه قيل له: إن المقيمين هاهنا الملائكة عليهم السلام، لدوامهم على الصلاة والتسبيح والاستغفار، واختار هذا القول، وحكى أن النصب على المدح بعيد، لأن المدح إنما يأتي بعد تمام الخبر، وخبر الراسخين في" أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما" فلا ينتصب" المقيمين" على المدح. قال النحاس: ومذهب سيبويه في قوله:" والمؤتون" رفع بالابتداء. وقال غيره: هو مرفوع على إضمار مبتدأ، أي هم المؤتون الزكاة. وقيل:" والمقيمين" عطف على الكاف التي في" قبلك". أي من قبلك ومن قبل المقيمين. وقيل:" المقيمين" عطف على الكاف التي في" إليك". وقيل: هو عطف على الهاء والميم، أي منهم ومن المقيمين، وهذه الأجوبة الثلاثة لا تجوز، لأن فيها عطف مظهر على مضمر مخفوض. والجواب السادس- ما روي أن عائشة رضي الله عنها سئلت عن هذه الآية وعن قوله:" إن هذان لساحران 20: 63" [طه: 63] «4» وقوله:" والصابئون" «5» في] المائدة: 69]، فقالت للسائل: يا ابن أخي «6» الكتاب أخطئوا. وقال
