شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 6

القرطبي • التفسير • ج6 ص20

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[سورة النساء (4): الآيات 168 الى

169]</span>

إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا (168) إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا (169)

قوله تعالى: (إن الذين كفروا وظلموا) يعني اليهود، أي ظلموا محمدا بكتمان نعته، وأنفسهم إذ كفروا، والناس إذ كتموهم. (لم يكن الله ليغفر لهم) هذا فيمن يموت على كفره ولم يتب.

[سورة النساء (4): آية 170]

يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما (170)

قوله تعالى: (يا أيها الناس) هذا خطاب للكل. (قد جاءكم الرسول) 170 يريد محمدا عليه الصلاة والسلام. (بالحق) بالقرآن. وقيل: بالدين الحق، وقيل: بشهادة أن لا إله إلا الله، وقيل: الباء للتعدية، أي جاءكم ومعه الحق، فهو في موضع الحال. قوله تعالى: (فآمنوا خيرا لكم) 170 في الكلام إضمار، أي وأتوا خيرا لكم، هذا مذهب سيبويه، وعلى قول الفراء نعت لمصدر محذوف، أي إيمانا خيرا لكم، وعلى قول أبي عبيدة يكن خيرا لكم.

[سورة النساء (4): آية 171]

يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (171)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية