شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 7

القرطبي • التفسير • ج7 ص164

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

ويجوز أن تكون الدعوى رفعا، و" أن قالوا" نصبا، كقوله تعالى:" ليس البر أن تولوا «1» " برفع" البر" وقوله:" ثم كان عاقبة الذين أساؤا السواى أن كذبوا «2» " برفع" عاقبة".

[سورة الأعراف (7): الآيات 6 الى 7]

فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين (6) فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين (7)

قوله تعالى: (فلنسئلن الذين أرسل إليهم) دليل على أن الكفار يحاسبون. وفي التنزيل" ثم إن علينا «3» حسابهم". وفي سورة القصص" ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون «4» " يعني إذا استقروا في العذاب. والآخرة مواطن: موطن يسألون فيه للحساب. وموطن لا يسألون فيه. وسؤالهم تقرير وتوبيخ وإفضاح. وسؤال الرسل سؤال استشهاد بهم وإفصاح، أي عن جواب القوم لهم. وهو معنى قوله:" ليسئل الصادقين عن صدقهم «5» " على ما يأتي. وقيل: المعنى" فلنسئلن الذين أرسل إليهم" أي الأنبياء" ولنسئلن المرسلين" أي الملائكة الذين أرسلوا إليهم. واللام في" فلنسئلن" لام القسم وحقيقتها التوكيد. كذا (فلنقصن عليهم بعلم) قال ابن عباس: ينطق عليهم «6». (وما كنا غائبين) أي كنا شاهدين لأعمالهم. ودلت الآية على أن الله تعالى عالم بعلم.

[سورة الأعراف (7): الآيات 8 الى 9]

والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون (8) ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون (9)

قوله تعالى: (والوزن يومئذ الحق) ابتداء وخبر. ويجوز أن يكون" الحق" نعته، والخبر" يومئذ". ويجوز نصب" الحق" على المصدر. والمراد بالوزن وزن أعمال العباد

الصفحة السابقة الصفحة التالية