الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 7
القرطبي • التفسير • ج7 ص187
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
في البقرة «1». وقد جاء في رؤيتهم أخبار صحيحة. وقد خرج البخاري عن أبي هريرة قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، وذكر قصة طويلة، ذكر فيها أنه أخذ الجني الذي كان يأخذ التمر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (ما فعل أسيرك البارحة). وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والله لولا دعوة أخي سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة) - في العفريت الذي تفلت «2» عليه. وسيأتي في" ص" إن «3» شاء الله تعالى. (إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون) أي زيادة في عقوبتهم وسوينا بينهم في الذهاب عن الحق.
[سورة الأعراف (7): آية
28]</span>
وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون (28)
الفاحشة هنا في قول كثر المفسرين طوافهم بالبيت عراة. وقال الحسن: هي الشرك والكفر. واحتجوا على ذلك بتقليدهم أسلافهم، وبأن الله أمرهم بها. وقال الحسن:" والله أمرنا بها" قالوا: لو كره الله ما نحن عليه لنقلنا عنه. (قل إن الله لا يأمر بالفحشاء) بين أنهم متحكمون، ولا دليل لهم على أن الله أمرهم بما ادعوا. وقد مضى ذم التقليد وذم كثير من جهالاتهم. وهذا منها.
[سورة الأعراف (7): الآيات 29 الى 30]
قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون (29) فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون (30)
