الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 7
القرطبي • التفسير • ج7 ص240
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
وقوله عليه السلام: (ليس لابن آدم حق في سوى هذه الخصال بيت يسكنه وثوب يواري عورته وجلف «1» الخبز والماء) أخرجه الترمذي. الثالثة- قوله تعالى:" فاذكروا آلاء الله" أي نعمه. وهذا يدل على أن الكفار منعم عليهم. وقد مضى في" آل عمران «2» " القول فيه." ولا تعثوا في الأرض مفسدين" تقدم في (البقرة «3»). والعثي والعثو لغتان. وقرأ الأعمش" تعثوا" بكسر التاء أخذه من عثي يعثى لا من عثا يعثو.
[سورة الأعراف (7): الآيات 75 الى 76]
قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون (75) قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون (76)
قوله تعالى: (قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم) الثاني بدل من الأول، لأن المستضعفين هم المؤمنون. وهو بدل البعض من الكل.
[سورة الأعراف (7): الآيات 77 الى 79]
فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين (77) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين (78) فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين (79)
قوله تعالى: (فعقروا الناقة) العقر الجرح. وقيل: قطع عضو يؤثر في النفس. وعقرت الفرس: إذا ضربت قوائمه بالسيف. وخيل عقرى. وعقرت ظهر الدابة: إذا أدبرته.
