شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 7

القرطبي • التفسير • ج7 ص47

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

ما كان في الصلب، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس، وقاله النخعي. وعن ابن عباس أيضا: مستقر في الأرض، ومستودع في الأصلاب. قال سعيد بن جبير: قال لي ابن عباس هل تزوجت؟ قلت: لا، فقال: إن الله عز وجل يستخرج من ظهرك ما استودعه فيه. وروي عن ابن عباس أيضا أن المستقر من خلق، والمستودع من لم يخلق، ذكره الماوردي. وعن ابن عباس أيضا: ومستودع عند الله. قلت: وفي التنزيل" ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين" والاستيداع إشارة إلى كونهم في القبر إلى أن يبعثوا للحساب. وقد تقدم في البقرة «1». (قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون) قال قتادة:" فصلنا" بينا (وقررنا. والله «2» أعلم).

[سورة الأنعام (6): آية

99]</span>

وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون (99)

فيه سبع مسائل: الأولى- قوله: (وهو الذي أنزل من السماء ماء) أي المطر. (فأخرجنا به نبات كل شيء) أي كل صنف من النبات. وقيل: رزق كل حيوان. (فأخرجنا منه خضرا) قال الأخفش: أي أخضر، كما تقول العرب: أرنيها نمرة أركها «3» مطرة. والخضر «4» رطب

الصفحة السابقة الصفحة التالية