الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 7
القرطبي • التفسير • ج7 ص60
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
إن فرج المرأة يكنى أبا أدراس، وهو من الحيض. والدرس أيضا: الطريق الخفي. وحكى الأصمعي: بعير لم يدرس أي لم يركب، ودرست من درس المنزل إذا عفا. وقرأ ابن مسعود وأصحابه وأبي وطلحة والأعمش" وليقولوا درس" أي درس محمد الآيات." ولنبينه" يعني القول والتصريف، أو القرآن" لقوم يعلمون".
[سورة الأنعام (6): آية
106]</span>
اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين (106)
قوله تعالى:" اتبع ما أوحي إليك من ربك" يعني القرآن، أي لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله." لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين" منسوخ.
[سورة الأنعام (6): آية 107]
ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل (107)
قوله تعالى:" (ولو شاء الله ما أشركوا) نص على أن الشرك بمشيئته، وهو إبطال لمذهب القدرية. كمتقدم. (وما جعلناك عليهم حفيظا) أي لا يمكنك حفظهم من عذاب الله. (وما أنت عليهم بوكيل) أي قيم بأمورهم في مصالحهم لدينهم أو دنياهم، حتى تلطف لهم في تناول ما يجب لهم، فلست بحفيظ في ذلك ولا وكيل في هذا، إنما أنت مبلغ. وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.
[سورة الأنعام (6): آية 108]
ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون (108)
#
