شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 8

القرطبي • التفسير • ج8 ص119

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

النجيرمي: ضهيأة بالمد والهاء. جمع بين علامتي تأنيث، حكاه عن أبي عمرو الشيباني في النوادر. وأنشد:

ضهيأة أو عاقر جماد «1»

ابن عطية: من قال" يضاهؤن" مأخوذ من قولهم: امرأة ضهياء فقوله خطأ، قاله أبو علي، لأن الهمزة في (ضاهأ) أصلية، وفي (ضهياء) زائدة كحمراء. السابعة- قوله تعالى: (قاتلهم الله أنى يؤفكون) أي لعنهم الله، يعني اليهود والنصارى، لأن الملعون كالمقتول. قال ابن جريج:" قاتلهم الله" هو بمعنى التعجب. وقال ابن عباس: كل شي في القرآن قتل فهو لعن، ومنه قول أبان ابن تغلب:

قاتلها الله تلحاني وقد علمت ... أني لنفسي إفسادي وإصلاحي

وحكى النقاش أن أصل" قاتل الله" الدعاء، ثم كثر في استعمالهم حتى قالوه على التعجب في الخير والشر، وهم لا يريدون الدعاء. وأنشد الأصمعي:

يا قاتل الله ليلى كيف تعجبني ... وأخبر الناس أني لا أباليها

[سورة التوبة (9): آية

31]</span>

اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون (31)

قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم) الأحبار جمع حبر، وهو الذي يحسن القول وينظمه ويتقنه بحسن البيان عنه. ومنه ثوب محبر أي جمع الزينة. وقد قيل في واحد الأحبار: حبر بكسر الحاء، والمفسرون على فتحها. واهل اللغة على كسرها. قال يونس: لم أسمعه إلا بكسر الحاء، والدليل على ذلك أنهم قالوا: [مداد] «2» حبر يريدون مداد عالم، ثم كثر الاستعمال حتى قالوا للمداد حبر. قال الفراء: الكسر

الصفحة السابقة الصفحة التالية