الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 8
القرطبي • التفسير • ج8 ص223
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
الحادية عشرة- قوله تعالى:" ولا تقم على قبره" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له بالتثبيت، على ما بيناه [في التذكرة] والحمد لله.
[سورة التوبة (9): آية
85]</span>
ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون (85)
كرره تأكيدا. وقد تقدم الكلام فيه.
[سورة التوبة (9): آية 86]
وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين (86)
انتدب «1» المؤمنون إلى الإجابة وتعلل المنافقون. فالأمر للمؤمنين باستدامة الإيمان وللمنافقين بابتداء الإيمان. و" أن" في موضع نصب، أي بأن آمنوا. و" الطول" الغنى، وقد تقدم «2». وخصهم بالذكر لأن من لا طول له لا يحتاج إلى إذن لأنه معذور." (وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين) " أي العاجزين عن الخروج.
[سورة التوبة (9): الآيات 87 الى 89]
رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون (87) لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون (88) أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم (89)
قوله تعالى:" (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) "" الخوالف" جمع خالفة، أي مع النساء والصبيان وأصحاب الأعذار من الرجال. وقد يقال للرجل: خالفة وخالف أيضا إذا كان غير نجيب، على ما تقدم. يقال: فلان خالفة أهله إذا كان دونهم. قال النحاس:
