الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 8
القرطبي • التفسير • ج8 ص230
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
ومع هذا فإنها قرائن يستدل بها في الغالب فتبنى عليها الشهادات بناء على ظواهر الأحوال وغالبها. وقال الشاعر:
إذا اشتبكت دموع في خدود ... تبين من بكى ممن تباكى
وسيأتي هذا المعنى في" يوسف" مستوفى إن شاء الله تعالى.
[سورة التوبة (9): آية
93]</span>
إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون (93)
قوله تعالى: (إنما السبيل) أي العقوبة والمأثم. (على الذين يستأذنونك وهم أغنياء) والمراد المنافقون. كرر ذكرهم للتأكيد في التحذير من سوء أفعالهم.
[سورة التوبة (9): آية 94]
يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون (94)
قوله تعالى: (يعتذرون إليكم) يعني المنافقين. (لن نؤمن لكم) أي لن نصدقكم. (قد نبأنا الله من أخباركم) أي أخبرنا بسرائركم. (وسيرى الله عملكم) فيا تستأنفون. (ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) أي يجازيكم بعملكم. وقد مضى هذا كله مستوفي.
[سورة التوبة (9): آية 95]
سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون (95)
قوله تعالى: (سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم) أي من تبوك. والمحلوف عليه محذوف، أي يحلفون أنهم ما قدروا على الخروج. (لتعرضوا عنهم) أي لتصفحوا عن
#
