شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 8

القرطبي • التفسير • ج8 ص264

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

" أفمن أسس" بالرفع" بنيانه" بالخفض. وعنه أيضا" أساس بنيانه" وعنه أيضا" أس بنيانه" بالخفض. والمراد أصول البناء كما تقدم. وحكى أبو حاتم قراءة سادسة وهي" أفمن آساس بنيانه" قال النحاس: وهذا جمع أس، كما يقال: خف وأخفاف، والكثير" إساس" مثل خفاف. قال الشاعر:

أصبح الملك ثابت الأساس ... في البهاليل من بني العباس «1»

الثانية- قوله تعالى: (على تقوى من الله) قراءة عيسى بن عمر- فيما حكى سيبويه- بالتنوين، والألف ألف إلحاق كألف تترى فيما نون، وقال الشاعر «2»:

يستن في علقى وفي مكور «3»

وأنكر سيبويه التنوين، وقال: لا أدري ما وجهه." على شفا" الشفا: الحرف والحد، وقد مضى في] آل عمران [«4» مستوفى. و" جرف" قرئ برفع الراء، وأبو بكر وحمزة بإسكانها، مثل الشغل والشغل، والرسل والرسل، يعني جرفا ليس له أصل. والجرف: ما يتجرف بالسيول من الأودية، وهو جوانبه التي تنحفر بالماء، وأصله من الجرف والاجتراف، وهو اقتلاع الشيء من أصله." هار" ساقط، يقال. تهور البناء إذا سقط، وأصله هائر، فهو من المقلوب يقلب وتؤخر ياؤها، فيقال: هار وهائر، قاله الزجاج. ومثله لاث الشيء به إذا دار، فهو لاث أي لائث. وكما قالوا: شاكي السلاح وشائك] السلاح [«5». قال العجاج:

لاث به الأشاء والعبري

الأشاء النخل، والعبري السدر الذي على شاطئ الأنهار. ومعنى لاث به مطيف به. وزعم أبو حاتم أن الأصل فيه هاور، ثم يقال هائر مثل صائم، ثم يقلب فيقال هار. وزعم الكسائي أنه من ذوات الواو ومن ذوات الياء، وأنه يقال: تهور وتهير. قلت: ولهذا يمال ويفتح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية