الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 8
القرطبي • التفسير • ج8 ص71
تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة
على اللفظ. وفي الشواذ" ورسوله" بالخفض على القسم، أي وحق رسوله، ورويت عن الحسن. وقد تقدمت قصة عمر فيها أول «1» الكتاب. (فإن تبتم) أي عن الشرك. (فهو خير لكم) أي أنفع لكم. (وإن توليتم) أي عن الإيمان. (فاعلموا أنكم غير معجزي الله) أي فائتيه، فإنه محيط بكم ومنزل عقابه عليكم.
[سورة التوبة (9): آية
4]</span>
إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين (4)
قوله تعالى: (إلا الذين عاهدتم من المشركين) في موضع نصب بالاستثناء المتصل، المعنى: أن الله برئ من المشركين إلا من المعاهدين في مدة عهد هم. وقيل: الاستثناء منقطع، أي أن الله برئ منهم ولكن الذين عاهدتم فثبتوا على العهد فأتموا إليهم عهد هم. وقوله: (ثم لم ينقصوكم) يدل على أنه كان من أهل العهد من خاس «2» بعهده ومنهم من ثبت على الوفاء، فأذن الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم في نقض عهد من خاس، وأمر بالوفاء لمن بقي على عهده إلى مدته. ومعنى" لم ينقصوكم" أي من شروط العهد شيئا. (ولم يظاهروا) لم يعاونوا. وقرأ عكرمة وعطاء بن يسار" ثم لم ينقضوكم" بالضاد معجمة على حذف مضاف، التقدير ثم لم ينقضوا عهدهم «3». يقال: إن هذا مخصوص يراد به بنو ضمرة خاصة. ثم قال: (فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) أي وإن كانت أكثر من أربعة أشهر.
[سورة التوبة (9): آية 5]
فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم (5)
فيه ست مسائل:
