شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 10

القرطبي • التفسير • ج10 ص122

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

في الآخر وقيل:" فهو وليهم" أي قرينهم في النار." اليوم" يعني يوم القيامة، وأطلق عليه اسم اليوم لشهرته. وقيل: يقال لهم يوم القيامة: هذا وليكلم فاستنصروا به لينجيكم من العذاب، على جهة التوبيخ لهم.

[سورة النحل (16): آية

64]</span>

وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (64)

قوله تعالى: (وما أنزلنا عليك الكتاب) أي القرآن (إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه) من الدين والأحكام فتقوم الحجة عليهم ببيانك. وعطفك" هدى ورحمة" على موضع قوله:" لتبين" لأن محله نصب. ومجاز الكلام: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا تبيانا للناس. (وهدى) أي رشدا (ورحمة) للمؤمنين.

[سورة النحل (16): آية 65]

والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون (65)

قوله تعالى: (والله أنزل من السماء) أي السحاب. (ماء فأحيا به الأرض بعد موتها) عاد الكلام إلى تعداد النعم وبيان كمال القدرة. (إن في ذلك لآية) أي دلالة على البعث وعلى وحدانيته، إذ علموا أن معبودهم لا يستطيع شيئا، فتكون هذه الدلالة (لقوم يسمعون) عن الله تعالى بالقلوب لا بالآذان، (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور «1»).

[سورة النحل (16): آية 66]

وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين (66)

الصفحة السابقة الصفحة التالية