شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) — ج 10

القرطبي • التفسير • ج10 ص38

تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش — دار الكتب المصرية - القاهرة

[سورة الحجر (15): الآيات 61 الى 65]

فلما جاء آل لوط المرسلون (61) قال إنكم قوم منكرون (62) قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون (63) وأتيناك بالحق وإنا لصادقون (64) فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون (65)

قوله تعالى: (فلما جاء آل لوط المرسلون. قال إنكم قوم منكرون) أي لا أعرفكم. وقيل: كانوا شبابا ورأى جمالا فخاف عليهم من فتنة قومه، فهذا هو الإنكار. (قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون) أي يشكون أنه نازل بهم، وهو العذاب. (وأتيناك بالحق) أي بالصدق. وقيل: بالعذاب. (وإنا لصادقون) أي في هلاكهم. (فأسر بأهلك بقطع من الليل) " تقدم في هود «1». (واتبع أدبارهم) أي كن من ورائهم لئلا يتخلف منهم أحد فيناله العذاب. (ولا يلتفت منكم أحد) نهوا عن الالتفات ليجدوا في السير ويتباعدوا عن القرية قبل أن يفاجئهم الصبح. وقيل: المعنى لا يتخلف. (وامضوا حيث تؤمرون) قال ابن عباس: يعني الشام. مقاتل: يعني صفد، قرية من قرى لوط. وقد تقدم. وقيل: إنه مضى إلى أرض الخليل بمكان يقال له اليقين، وإنما سمي اليقين لأن إبراهيم لما خرجت الرسل شيعهم، فقال لجبريل: من أين يخسف بهم؟ قال:" من هاهنا" وحد له حدا، وذهب جبريل، فلما جاء لوط. جلس عند إبراهيم وارتقبا ذلك العذاب، فلما اهتزت الأرض قال إبراهيم:" أيقنت بالله" فسمى اليقين.

[سورة الحجر (15): الآيات 66 الى 71]

وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين (66) وجاء أهل المدينة يستبشرون (67) قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون (68) واتقوا الله ولا تخزون (69) قالوا أولم ننهك عن العالمين (70)

قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين (71)

الصفحة السابقة الصفحة التالية